السيد محسن الخرازي

20

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الفساد كما يدلّ عليه النهي عن التصرف فيها بمثل قوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن قيس : ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من اجل قرض ورقة . « 1 » الأمر الخامس : انه لا اشكال في حرمة اشتراط الزيادة والمنفعة المحضة من دون فرق بين أن يشترط الزيادة بالحمل الأولي أو بالحمل الشايع الصناعي ، وعليه فالقرض بشرط البيع مثلا محاباة مصداق لشرط الزيادة والمنعفة ويكون حراماً ولا ينبغي الكلام فيه ؛ لأنّه شرط زيادة ونفع بحمل الشايع الصناعي . وانما الكلام في اشتراط ما لم يكن منفعة محضة كاشتراط السلم في القرض مع ثمن المثل حيث انّ الظاهر من الجواهر ميله إلى جوازه واستدل بالتعليل المذكور في موثقة أبي بصير بقوله : لا بأس به انما يأخذ دنانير مثل دنانيره وليس بثوب ان لبس كسر ثمنه ولادابة ان ركبها كسرها وانما هو معروف يصنعه إليهم ، بعد السئوال منه عن الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالاجر فيقولون له اقرضنا دنانير فانا نجد من يبيع لنا غيرك ولكنا نخصّك بأحمالنا من اجل انك تقرضنا « 2 » هذا مضافا إلى تصريحه في ذيل صحيحة يعقوب بن شعيب ، وهو انه : « سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا قال : لا يصلح إذا كان قرضا يجر شيئا ولا يصلح » بأنّ صدر الخبر خارج عما نحن فيه بناء على عدم قدح مثله ولو بصورة الشرط ؛ لرجوعه إلى القرض بشرط السلم وهو مع عدم المحاباة فيه يمكن منع حرمته . « 3 »

--> ( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 11 . ( 2 ) الوسائل / الباب 9 امن أبواب الدين والقرض ، ح 10 . ( 3 ) الجواهر / ج 25 ، ص 8 - 9 .