السيد محسن الخرازي

21

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وقال أيضا : ضرورة عدم صدق جرّ النفع في شرط البيع بثمن المثل وان اتفق احتياجه اليه . « 1 » ويمكن ان يقال : ان الاخبار تدلّ على النهي عن الشرط وهو مطلق يشمل غير المنفعة المحضة أيضا ، ومجرد كون موردها هو المنفعة المحضة لا يوجب تخصيصه بها ؛ إذ العبرة بعموم أو اطلاق الوارد لابخصوصية المورد ، فلاوجه لرفع اليد عن اطلاق قوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن قيس : فلايشترط الامثلها من جهة اختصاص ذيلها بالمنفعة المحضة خصوصا مع ذكره بصورة التفريع على الاطلاق حيث قال : فان جوزي . . . . وأيضا القدر المتيقن في محل التخاطب لا يوجب رفع اليد عن الاطلاق كما قرّر في محله . هذا مضافا إلى قوله عليه السلام في خبر خالد بن الحجاج : جاء الربا من قبل الشروط انما يفسده الشروط ، بناء على كونه جملة على حدّة من دون صدرلها . اللّهمّ الا ان يقال : فرق بين ان يقال لا بأس إذا لم يشترط المذكور وبين ان يقال‌لابأس ان لم يكن شرط ، والروايات الواردة في المقام من قبيل الأول . وعليه فخصوصية المورد منظورة ومعه لاوجه لدعوى الاطلاق أو العموم . هذا مضافا إلى موثقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبعهما لهم بالاجر فيقولون له اقرضنا دنانير فانا نجد من يبيع لنا غيرك ولكنّا نخصّك بأحمالنا من اجل انك تقرضنا فقال : لا بأس به انما يأخذ دنانير مثل دنانيره وليس بثوب ان لبسه كسر ثمنه ولادابة ان ركبها كسرها وانما هو معروف يصنعه إليهم . « 2 » لإيمائها إلى انّ شرط الإجارة أو حق العمل بالقيمة المتعادلة في عقد القرض جائز ؛ لعدم

--> ( 1 ) المصدر / ج 25 ، ص 13 . ( 2 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 10 .