السيد محسن الخرازي
19
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وان كان حاصل الاخبار - بعد المنع من الشرط في القرض وتجويز اخذ الزيادة من دون الشرط - هو التفصيل في القرض الذي يجرّ نفعاً بين ما إذا لم يشترط فيه فهو خير وما اشترط فيه فلاخير ، فانّ المحصّل من الاخبار ليس مفاد الحديث المذكور من حرمة القرض أو فساده مع الشرط كما يدلّ عليه المنقول عن العامة بل هو حرمة الزيادة وحليتها فتدبر جيّدا . فتحصل انه ليس في نصوصنا شيء يدلّ على فساد أصل القرض وعليه فالمسألة مبتنية على مفسدية الشرط الفاسد وعدمها ، وحيث إن المقرّر في محله ان الشرط الفقهي وهو الالتزام في ضمن الالتزام لو كان فاسدا لا يوجب فساد الالتزام الاخر ؛ لأنه لم يعلق بالالتزام الفاسد ؛ إذ الشرط شرط فقهي لاشرط أصولي ، وعليه فمع قصد الزيادة كان قصد الزيادة فاسدا دون أصل القرض نعم لو كان الالتزام الأول مقيداً بالالتزام الثاني بنحو الشرط الأصولي كان فساد الثاني موجبا لفساد الأول بناء على ما ذهب اليه المشهور من كون الشرط قيداً للهيئة ؛ إذ مقتضاه تعليق انشاء القرض بالشرط الفاسد وهو موجب للبطلان . واما على المختار من أن الشروط قيود للمادة لاللهيئة والشروط ملحوظة مفروضة الوجود والحكم في فرض وجود الشروط فعلي وان كان فاعليته منوطة بوجود الشروط في الخارج ، فلاتعليق حينئذ للالتزام الأول في الشرط الأصولي أيضا فتدبر جيّدا . واما قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده فهي لا مورد لها في المقام ؛ لأن المفروض هو صحة أصل القرض فيضمن بالضمان الواقعي وهو المثلي ان كان مثليا والقيمي ان كان قيميا . فالأقوى هو صحة أصل القرض وان كانت الزيادة محرمة ، ومقتضى الحرمة فيها هو