السيد محسن الخرازي

16

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فساد القرض من أصله بتقريب ان المفروض بحسب هذه الرواية هو النهي عن اشتراط الزيادة في القرض واعتبار المماثلة في صحته ، فالرواية دالة على اعتبار المماثلة في صحة الفرض ومانعية الزيادة عن صحتها . ويمكن الجواب عنه بما في جامع المدارك من أنه يشكل استظهار حرمة القرض منه من جهة الفرق بين هذا الشرط المذكور وسائر الشروط المذكورة في المعاملات كشرط عدم الغرر وغيره ، حيث إن سائر الشروط لا أثر لها الّا صحة المعاملة معها وعدم صحتها مع انتفائها واما اشتراط الزيادة فالظاهر حرمته مع قطع النظر عن اشتراط صحة القرض بعدمه نظير حرمة الكتابة والشهادة في الربا « 1 » وعليه فالاخذ بها لحرمة أصل القرض محتاج إلى احراز كونه من هذه الجهة ايضافي مقام البيان وهو غير محرز . وبعبارة أخرى : لو لم تدل سائر الشروط على فساد المشروط عند الاخلال بها كان الامر بها والنهي عن عدمها لغوا ، إذ لا أثر لها الا ذلك ، وهذا بخلاف اشتراط الزيادة فإنه حرام تكليفي كحرمة كتابة الربا والشهادة على الربا ، وعليه فحمل الرواية على أن المقصود منها هو بيان الحكم التكليفي لاالوضعي لا يستلزم اللغوية . ولعلّ اشتراط المماثلة لئلا يبتلي بالحرام التكليفي . وعليه فدعوى ظهوره في اشتراط صحة أصل القرض بالمماثلة غير ثابت هذا مضافا إلى أن تخصيص الحرمة في ذيل الرواية المذكورة باخذ الزيادة لا أصل القرض يصلح لتعيين المراد من اشتراط المماثلة ولا أقل من الشك ، فلايدلّ على اعتبار عدم شرط الزيادة في صحة أصل القرض .

--> ( 1 ) جامع المدارك / ج 3 ، ص 329 .