السيد محسن الخرازي
17
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وقال شيخنا الأستاذ الاراكي : وأمّا قوله : من أقرض رجلا ورقا فلايشترط الامثلها فلايستفاد منه سوى ان هذا الاشتراط محرم ولا يستفاد منه الحكم الوضعي ، ويدلّ على كونه بصدد المنع التحريمى ذيله وهو قوله : ولا يأخذ أحد منكم الخ . « 1 » وعليه فاشتراط المماثلة لئلا تقع الزيادة وتوجب الحرمة . ومنها : الأخبار الدالة على افساد الشروط كخبر خالد بن الحجاج قال : سألته عن الرجل كانت لي عليه مأة درهم عدداً قضانيها مأة وزناً قال : لا بأس ما لم يشترط قال : جاء الربا من قبل الشروط ، انما يفسده الشروط . وفيه : ان الخبر مضافا إلى ضعفه وعدم نهوضه للحجية ان الاستدلال المذكور مبني على رجوع الضمير في قوله : انما يفسده الشروط ، إلى القرض ، وهو غير ثابت ، لاحتمال رجوعه إلى الربا فيدل على فساد الربا لا أصل القرض كما لا يخفى . ودعوى ان قوله : جاء الربا من قبل الشروط ناظر إلى نفس الربا ويدلّ على حكمه من الحرمة والفساد ، وقوله : انما يفسده الشروط ناظر إلى نفس القرض ويدلّ على فساده . مندفعة بأنّ من المحتمل ان يكون قوله : انما يفسده أيضا ناظر إلى الربا ويدلّ على فساد نفس الربا ، ومع هذا الاحتمال بطل الاستدلال . ومنها : النبوي صلى الله عليه وآله : كل قرض يجر منفعة فهو حرام المحمول على صورة الاشتراط ، بتقريب ان الحرمة ترجع إلى نفس القرض وحرمة المعاملة وهي القرض ، فهي ظاهرة في فسادها ، ويويده ما روي من : أن كل قرض يجر منفعة فهو فاسد . وفيه ان النبوي المذكور الذي يكون المحمول فيه إما هو الحرمة وإما هو الفساد ليس
--> ( 1 ) المكاسب المحرمة لشيخنا الأستاذ / ص 13 .