السيد محسن الخرازي
15
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المستقرض التصرف فيه وهو مضمون عليه لكونه مقبوضا على ذلك ، ولأنّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . فما عن أبي حمزة من أنه أمانة ضعيف ، وأضعف منه توقف المحدث البحراني في ذلك مدعيا انه ليس في شيء من نصوصنا ما يدلّ على فساد العقد بذلك بل أقصاها النهي عن اشتراط الزيادة ، والخبر النبوي ليس من طرقنا . . . إلى أن قال : صاحب الجواهر قدس سره : ومما قدّمنا يظهرلك ما فيه كما أنه يظهر الوجه فيما دل من النصوص على أن خير القرض ما جرّ نفعا . . . إذ من الواضح إرادة صورة عدم الشرط . « 1 » وفيه نظر ؛ لأنّ الاخبار على طوائف ، منها : الأخبار الدالة على ثبوت البأس مع الشرط وتحقق الربا والربا هو الزيادة على العوض الأعم من المثل والقيمة ، ولا يستفاد من هذه الطائفة فساد القرض بل غايته هو حرمة الزيادة كموثقة إسحاق بن عمار الدالة على ثبوت البأس في الزيادة عند اشتراطها ، وصحيحة الحلبي الدالة على أن اعطاء الزيادة بعنوان الوفاء حرام عند الاشتراط ، وهكذا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج تدل على حرمة اعطاء الفضل عند الاشتراط . ولعلّ من هذا الباب ما استدل به على الفساد من الصحيحة الأخرى من الحلبي : إذا أقرضت الدراهم ثم اتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط ؛ لاحتمال رجوع البأس والعقوبة إلى الخير وهو الزيادة عند الاشتراط لا إلى أصل القرض ، والاستدلال مبني على رجوع البأس والعقوبة إلى نفس القرض وهو غير ظاهر ، فانّ قوله : فلا بأس في تقدير : فلا بأس به ، والضمير فيه محتمل الرجوع إلى الخير ومع هذا الاحتمال لا يصح الاستدلال به لبطلان أصل القرض . ومنها : الأخبار الدالة على اشتراط المماثلة في القرض كصحيحة محمّد بن قيس قال عليه السلام : من أقرض رجلا ورقا فلايشترط الّا مثلها الحديث وهي التي استدل بها على
--> ( 1 ) الجواهر / ج 2 ، ص 7 .