السيد محسن الخرازي
47
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الزيادة العينية أو ما بمنزلتها « 1 » بحيث يخرج المعاملة عن كونها واقعة على مثل بمثل ، وإلّا فمقتضى العمومات ودليل الشرط جوازه ، لكن الأحوط المنع من كل ما فيه منفعة وأحوط من ذلك إلحاقه به مطلقاً حتى ممّا لا منفعة فيه بل فيه غرض عقلائي . « 2 » وأورد عليه في جامع المدارك بقوله : يمكن أن يقال لا يبعد الأخذ بخبر خالد ، حيث إن قوله عليه السلام - على المحكي - : جاء الربا من قبل الشروط لا اختصاص له بالقرض ، حيث إنّه لم يذكر هذا الربا في القرض حتى يقال اللام للجنس حيث لا عهد . نعم إن قلنا بأن وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب يمنع الإطلاق يشكل لكنه محل منع كما قرر في محله . والشرط مطلق لا اختصاص له بشرط الزيادة العينية أو ما له مالية ، كما يؤخذ باطلاق المؤمنون عند شروطهم . « 3 » وفيه أوّلًا : أن الرواية ضعيفة السند ، لعدم توثيق خالد بن الحجاج . لا يقال : إن نقل مثل عبد الله بن مسكان عنه في غير هذه الرواية يكفي في توثيقه ؛ لأن عبد الله بن مسكان من أصحاب الإجماع . لأنا نقول - كما قرّر في محلّه - : أن المستفاد من قول الكشي في أصحاب الإجماع : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم هو الوثوق بالرواية لاالوثوق بالرواة ، وعليه فنقل عبد الله بن مسكان لا يفيد توثيق خالد بن الحجاج فالرواية لا تصلح للاستدلال . ثانياً : إن خبر خالد بن الحجاج قريب المضمون مع الأخبار الأخرى الواردة في باب القرض كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عدداً ثم يعطي سوداً ( وزناً - التهذيب والفقيه ) وقد عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيّب
--> ( 1 ) لعل مراده هو ما إذا لم تكن الزيادة من عين الجنس . ( 2 ) الملحقات 2 / 5 المسألة 3 . ( 3 ) جامع المدارك 3 / 237 .