السيد محسن الخرازي
46
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وأورد عليه السيّد ( قدس سره ) بقوله : وأما الاتفاق فممنوع ، مع أن القدر المتيقّن منه الزيادة العينية ، بل عن الأردبيلي عدم الربا في الزيادة الحكمية ، وكذا يظهر من المحكي عن ابن إدريس . وأيضاً عن القواعد وجامع المقاصد : جواز اشتراط البيع بثمن المثل بل محاباة أيضاً في القرض الذي هو أضيق دائرة كما يدلّ عليه جملة من الأخبار فيمسألة الربا . وكذا جواز اشتراط الرهن على القرض بل على دين آخر . وعن جماعة جواز اشتراط التسليم في بلد غير بلد القرض كما يدلّ عليه جملة من الأخبار . وكذا جواز اشتراط ضمان أو كفالة أو إشهاد أو رهن . ويظهر من صاحب الجواهر جواز اشتراط وصف الخاتمية في بيع الفضّة بالفضّة بعدما منع من جواز اشتراط صياغة خاتم في بيع الدرهم بالدرهم . قال : لو كان الشرط - مثلًا - بيعه ، أي بيع الدرهم بفضّة مصوغة خاتماً أمكن عدم تحقق الربا ؛ لعدم اشتراط العمل ، فهو كبيعه الفضة بالفضة من الدراهم مثلًا أو بفضة من جنس المصوغ على وجه خاص ونحو ذلك بما هو أفراد للمبيع وبالوصف والشرط يتعيّن بعض أفراده ، ومثله لا يتحقق به الربا قطعاً . قال : إذ ليس مطلق الاشتراط في أحد العوضين يتحقق به ذلك ، انتهى . فدعوى الاتفاق المذكور على عمومه محل منع . وأما الأخبار الدالة على اعتبار المثلية فظاهرها المثلية في القدر لامن جميع الجهات ، وعلى فرض الشمول لمثل الشرط نمنع أن كل شرط ينافي المثلية . وأما خبر خالد فهو في القرض ، وكون البيع كالقرض في ذلك محل تأمّل . ودعوى أن قوله : جاء الربا من قبل الشروط قاعدة كلية لا في خصوص المورد محل منع ، وعلى فرضه فالقدر المتيقّن منه شرط الزيادة العينية أو ما يكون له مالية فلا يراد منه كل شرط . فالأقوى عدم إلحاق الشرط بالجزء في إيجاب الربا على إطلاقه ، بل القدر المتيقن شرط