السيد محسن الخرازي
40
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ولعلّه لذلك قال في الملحقات : إن مقتضى إطلاق . . . عدم الفرق بين المعاهد وغيره لكن خصّ بعضهم الحكم بغير المعاهد لاحترام ماله . وفيه أنّه لا ينافي جواز الأخذ منه برضاه . « 1 » وأما بناءً على أن الحربي هو الذي يحارب فلااشكال فيكونه يخرج بالمعاهدة والاستيمان عن الحربية ، فلا يجوز المعاملة الربوية معه ؛ لعدم صدق الحربي عليه حينئذ . ولا يجدي فيه رضايته بالمعاملة حتى يقال : لا ينافي احترام ماله ؛ لأن الملاك في جواز المعاملة الربوية هو صدق الحربي عليه والمفروض أنّه بالمعاهدة والاستيمان خرج عن عنوان الحربية ، ولكن الأقرب هو الأوّل . وممّا ذكر يظهر جواز المعاملة الربوية مع الدول الأجنبية بناءً على أن الحربي هو الذي لم يلتزم بشرائط الذمّة ؛ إذ لاذمّة لهم ومع عدم الذمّة يترتب عليهم أحكام الحربي إلّا فيما اقتضت المعاهدة عدم جوازه ، ولكن كما عرفت جواز المعاملة الربوية معهم بمعنى أخذ الربا منهم لاجواز الإعطاء ، هذا مضافاً إلى عدم ترتب المفسدة عليه . ثم لو كان طرف المعاملة صندوقاً لجماعة بعضهم حربيّون والآخرون مسلمون فالمعاملة الربوية جائزة بالنسبة إلى سهام الحربيّين دون المسلمين فتدبّر جيداً . الثامنة : المشهور ثبوت الربا بين المسلم والذمّي . ويدلّ عليه عمومات أدلة تحريم الربا ، ولامخصّص لها في مورد الذمّي عدا مرسلة الصدوق عليه الرحمة . وضعفها مانع من الأخذ بها ولاينجبر الضعف بعمل مثل الصدوق ( قدس سره ) . هذا مضافاً إلى حكاية معارضتها بمرسلة أخرى ، قال في الجواهر : على أنّه أرسل في النافع رواية معارضة لمرسل الصدوق . ثم قال :
--> ( 1 ) الملحقات 2 / 47 .