السيد محسن الخرازي
41
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وإن لم أجدها إلّا أن يريد قوله في صحيح زرارة : المشركون بينهم وبين المسلمين ربا « 1 » ولا يخفى عليك أن حديث زرارة ليس بصحيح ؛ لاشتماله على ياسين الضرير وهو غير موثق . هذا مضافاً إلى عدم إمكان تصور الذمّة في غير أهل الكتاب . وعليه فلا يمكن أن يكون مقصود المحقّق في النافع من المرسلة المعارضة خبر زرارة المشتمل على المشركين . وحمل في الحدائق الذمّي في مرسلة الصدوق على الذمّي الذي صار حربياً بخرق الذمّة . « 2 » وقال في الرياض : وحمل الأصحاب المرسلة على خروج الذمّي عن شرائط الذمّة ، ولا بأس به جمعاً بين الأدلة . وكيف كان فلا يجوز المعاملة الربوية مع الذميّين قضاءً لعمومات التحريم وعدم احراز المخصص . ودعوى جواز المعاملة الربويّه مع الذميّين بقاعدة الالزام « 3 » أو جواز أخذ الربا منهم بعد وقوع المعاملة معهم بتلك القاعدة كما في منهاج الصالحين ، حيث قال : الأظهر عدم جواز الربا بين المسلم والذمّي ولكنه بعد وقوع المعاملة يجوز أخذ الربا منه من جهة قاعدة الالزام . « 4 » كما ترى ، حيث إن قاعدة الالزام على تقدير شمولها للمقام تدلّ على جواز أخذ الربا منهم إذا وقعت المعاملة الربوية بين الذمّي ومثله لابين الذمّي والمسلم . هذا مضافاً إلى أن قاعدة الالزام - كما تشهد رواياتها - مخصوصة بالمسلمين من سائر الطوائف غير الطائفة الإمامية الاثني عشرية ولا يشمل سائر الأقوام والملل .
--> ( 1 ) الجواهر 23 / 383 . ( 2 ) الحدائق 5 / 146 الطبع القديم . ( 3 ) وفي توضيح المسائل للسيّد الخوئي ( قدس سره ) ( از كافرى كه در پناه اسلام است وربا گرفتن در شريعتش جائز باشد ربا بگيرد اشكال ندارد . ) ( 4 ) منهاج الصالحين 2 / 59 المسألة 14 .