السيد محسن الخرازي
35
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الخامسة : إنّه لا فرق في المملوك بين القنّ والمدبّر والمكاتب إلّا إذا تحرّر منه شيء فسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى في المبعّض ، ذلك لإطلاق الأدلة ، منها : صحيحة عليّ بن جعفر عليه السلام أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي العبد كل شهر عشرة دراهم أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس » إذ العبد بإطلاقه يشمل جميع أصناف المملوك حتى المكاتب بقسميه قبل أن يتحرّر منه شيء فإنّه بالفعل عبد محض فيشمله الإطلاق . ثم إن العبد هل يشمل امّ الولد أو لا ؟ ففي الحدائق : والمدبر وامّ الولد في حكم القنّ . « 1 » وفي الملحقات : شموله لُام الولد مبني على عدم الفرق بين العبد والأمة كما هو الظاهر ، كما أن الظاهر عدم الفرق بين كون المالك رجلًا أو امرأة وإن كان الأحوط الاقتصار على الأوّل . « 2 » وهو وجيه ؛ لأن عنوان العبد مقابل لعنوان السيّد ، فكما أن عنوان السيّد عنوان للرجل والمرأة المالكين - ويشهد له قوله عليه السلام : إنّما عصى سيّده . . . الخ ؛ إذ المراد من السيّد هو من يملكه سواء كان المالك رجلًا أو امرأة - فكذلك عنوان العبد يعمّهما ، فلاوجه للاقتصار على الرجل . وعليه فالحكم يعم الأمة وامّ الولد . لا يقال : ما الفرق بين الوالدة والأمة وأم الولد ؟ فكما مرّ أن الوالد لايعمّ الوالدة فكذلك في المقام العبد لايعمّ الأمة وأم الولد . لأنا نقول : لا يقاس المقام بما قلنا هناك ؛ لأن المالكية في المقام موجودة في جميع الصور بخلاف الوالدة والولد فإن المالكية والولاية ليست بينهما . ثم إن العبد هل يشمل العبد المشترك أو لا ؟ قال في الحدائق : وقد صرّح الأصحاب
--> ( 1 ) الحدائق 5 / 46 الطبع القديم . ( 2 ) الملحقات 2 / 47 .