السيد محسن الخرازي

36

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بأنه لابدّ هنا من اختصاص الملك بالسيّد فلو كان مشتركاً ثبت الربا بينه وبين كل من الشركاء . « 1 » وذهب إليه في الجواهر ابتداء ، حيث قال : بل صريح صحيح زرارة قصر الحكم على غير المشترك كما صرّح به جماعة ، بل في المختلف : أطلق أصحابنا ، ومقصودهم إذا لم يكن مشتركاً ، وهو كذلك ؛ ضرورة ظهور النص والفتوى في اتحاد المولى وكون المملوك جميعه لا بعضه . ثم أجاب عن صحيح زرارة بأن الخبر المزبور - مع احتمال كون العلّة فيه اقناعية - ظاهر في نحو المشترك الجنسي الذي هو بين المسلمين لامثل المشترك بين شخصين مثلًا . وأجاب عن ظهور النصوص في اتحاد المولى وكون المملوك جميعه لابعضه . بأن هذا الظهور لا يرفع حكم المبعّض كما في زكاة الفطرة وغيرها ممّا كان العنوان فيه نحو ما هنا . « 2 » ومراده من زكاة الفطرة هو ما ذكروه في باب زكاة الفطرة من أن المملوك المشترك بين مالكين زكاته عليهما بالنسبة إذا كان في عيالهما معاً وكانا موسرين . ومع اعسار أحدهما تسقط وتبقى حصة الآخر . ومع اعسارهما تسقط عنهما . وإن كان في عيال أحدهما وجبت عليه مع يساره وتسقط عنه وعن الآخر مع اعساره وإن كان الآخر موسراً . « 3 » واستدل له باطلاقات ، منها : صحيحة عمر بن يزيد . . . نعم ، الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى صغيراً أوكبيراً حرّ أو مملوك ؛ « 4 » لشمولها لصورتي اتحاد المعيل وتعدده واتحاد المالك وتعدّده ، والسبب هو المملوكية وهي صادقة في فرض الاشتراك أيضاً . ومما ذكر يظهر أيضاً حكم المبعّض ؛ فإن مناسبة الحكم والموضوع تدلّنا على أن نفي الربا

--> ( 1 ) الحدائق 5 / 146 . ( 2 ) الجواهر 23 / 380 - 381 . ( 3 ) مسأله 10 من فصل من تجب عنه الزكاة من كتاب العروة . ( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة .