السيد محسن الخرازي

28

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الضرير . نعم عن الوحيد البهبهاني أن للصدوق طريقاً إليه وهو حسن عند خالي ( رحمه الله ) مضافاً إلى أن له كتاباً . وقال المحقق الداماد : قد علم من المعهود من ديدن النجاشي أنّه إمامي مستقيم المذهب ؛ لنقله ما نقله من غير غميزة عليه في دينه وليس فيه من أئمة الرجال مدح ولاذم فإذن حديثه قوي ، انتهى فتأمل . وكيف كان فمدلول الروايتين هو عدم جواز الربا بين المسلمين والمشركين وهو ينافي الأخبار الصريحة في نفي الربا بين المسلمين والحربيّين . لا يقال - كما في مجمع الفائدة - : أن سند رواية زرارة أوضح ، ويؤيده عموم الأدلة . ويمكن حمل ما ورد في الحربي على الاستنقاذ ؛ لأن أموالهم فيء للمسلمين . « 1 » لأنا نقول : رواية زرارة ضعيفة من جهة اشتمالها على الضرير فلايرفع بها اليد عن سائر الروايات المعمول بها ، فلاتصل النوبة إلى الترجيح السندي أو الرجوع إلى العمومات الدالة على تحريم الربا . ومنها : ما رواه في الكافي عن حميد بن زياد عن الخشاب عن ابن بقاح عن معاذ بن ثابت عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم « 2 » ونحوه في التهذيب مع اختلاف يسير وابن رباح مكان ابن بقاح « 3 » والسندان ضعيفان كما عرفت . ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلًا ناسباً إياه إلى رسول‌الله صلى الله عليه وآله قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ولا نعطيهم . « 4 »

--> ( 1 ) راجع مجمع الفائدة 8 / 490 . ( 2 ) الكافي 5 / 147 . ( 3 ) التهذيب 7 / 18 الباب 1 من أبواب التجارات ح 77 . ( 4 ) الفقيه : 384 باب الربا ح 10 ط قديم .