السيد محسن الخرازي
24
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لا يتمكن منهم . والربا يثبت بين المسلم وأهل الذمّة كثبوته بينه وبين مسلم مثله . وهذا هو الصحيح من أقوال أصحابنا وإليه يذهب شيخنا أبو جعفر في جميع كتبه . وذهب بعض أصحابنا إلى أنّه لاربا بين المسلم وأهل الذمّة وجعلهم كالحربّيين ذهب إلى ذلك شيخنا المفيد وابن بابويه وغيرهما . والأوّل هو المعتمد ويعضده ظاهر التنزيل وهو قوله : ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) فخرج من ذلك أهل الحرب بالإجماع المنعقد من أصحابنا وبقي من عداهم داخلًا في عموم الآية ، فلا يجوز التخصيص للعموم إلّا بأدلّة موجبة للعلم قاطعة للأعذار . « 1 » قال المحقّق الأوّل في الشرائع : لا ربا بين الوالد وولده ويجوز لكل منهما أخذ الفضل من صاحبه ولابين المولى ومملوكه ولابين الرجل وزوجته ولابين المسلم وأهل الحرب ويثبت بين المسلم والذمّي على الأشهر . « 2 » قال يحيى بن سعيد الهذلي في الجامع للشرائع : لا ربا بين الولد ووالده والعبد وسيّده والرجل وأهله ، أعني زوجته . والمسلم الحربي يأخذ منه المسلم ألف درهم بدرهم ولا ينعكس . ويثبت بين المسلم والذمّي . « 3 » قال العلّامة ( قدس سره ) في القواعد : لاربا بين الوالد وولده فلكلّ منهما أخذ الفضل ولابين السيّد ومملوكه المختصّ ولابين الزوج وزوجته ولابين المسلم وأهل الحرب ، فللمسلم أخذ الفضل في دار الحرب أو الإسلام دون العكس . ويثبت بين المسلم والذمّي على رأي . « 4 »
--> ( 1 ) الينابيع الفقهية 14 / 298 - 300 . ( 2 ) الينابيع الفقهية 14 / 434 . ( 3 ) الينابيع الفقهية 14 / 474 . ( 4 ) الينابيع الفقهية 14 / 531 .