السيد محسن الخرازي

185

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

طاووس قال : « رويت بعدة طرق إلى يونس بن عبد الرحمان في جامعه الصغير بإسناده قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ! أخبرني عن علم النجوم ما هو ؟ فقال : « هو علم من علم الأنبياء » . قال : فقلت : كان علي بن أبي طالب يعلمه ؟ فقال : « كان أعلم الناس به » » . « 1 » وظاهره تصحيح أصل علم النجوم . ويؤيده خبر عبد الله بن سيّابة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت لك الفداء ! إنّ الناس يقولون : إنّ النجوم لا يحل النظر فيها ، وهي تعجبني ؛ فإن كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني ، وإن كانت لاتضرّ بديني فوالله إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها . فقال : « ليس كما يقولون ؛ لاتضرّ بدينك - ثم قال : - إنّكم تنظرون في شيء منها كثيرُه لايدرَك ، وقليله لا ينتفع به . . . » « 2 » الحديث . وهو وإن كان قد ورد في جواز المعرفة بالآثار ، ولكن يدل على المقام بالأولوية . قال السيد ابن طاووس : « روى هذا الحديث أصحابنا في المصنفات والأصول » . « 3 » وخبر محمد بن يحيى الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النجوم حقٌّ هي ؟ قال : « نعم » . فقلت له : وفي الأرض من يعلمها ؟ قال : « نعم ، وفي الأرض من يعلمها » . « 4 » وخبر الكراجكي عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « العلوم أربعة : الفقه للأديان ، والطب للأبدان ، والنحو للّسان ، والنجوم للأزمان » . « 5 »

--> ( 1 ) بحار الأنوار 58 : 235 . ( 2 ) الروضة : 195 . ( 3 ) نقل قوله هذا النجفي في جواهر الكلام 22 : 103 . ( 4 ) المستدرك 2 : 432 . ( 5 ) المستدرك 2 : 433 .