السيد محسن الخرازي
186
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وخبر هشام الخفاف قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « كيف بصرك بالنجوم ؟ » قال : قلت : ما خلّفت بالعراق أبصر بالنجوم منّي . قال : « كيف دوران الفلك عندكم ؟ - إلى أن قال : - ما بال العسكرين يلتقيان ؛ في هذا حاسب وفي هذا حاسب ، فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ، فيهزم أحدهما الآخر ؟ ! فأين كانت النحوس ؟ ! » . قال : فقلت : لا والله ما أعلم ذلك قال : فقال : « صدقت ، إنّ أصل الحساب حق ، ولكن لا يعلم ذلك إلّا من علم مواليد الخلق كلّهم » . « 1 » وخبر حفص بن البختري قال : ذكرت النجوم عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : « ما يعلمها إلّا أهل بيت بالهند وأهل بيت من العرب » . « 2 » وخبر محمد وهارون ابني سهل وكتبا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ أبانا وجدّنا كان ينظر « 3 » في النجوم ، فهل يحلّ النظر فيها ؟ قال : « نعم » . « 4 » وفي إكمال الدين أنّهما كتبا إليه ( عليه السلام ) : نحن ولد بني نوبخت المنجّم [ وقد كتبنا إليك : هل يحلّ النظر في علم النجوم ؟ فكتبت : « نعم » والمنجّمون ] يختلفون في صفة الفلك - إلى أن قال : - فكتب ( عليه السلام ) : « نعم ، ما لم يخرج من التوحيد » . « 5 » وفي جامع الأحاديث نقلا عن كتاب نزهة الكرام وبستان العوام « 6 » : « روي أنّ هارون الرشيد بعث إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فأحضره ، فلمّا حضر عنده قال [ له ] : إنّ الناس ينسبونكم - يا بني فاطمة - إلى علم النجوم ، وإنّ معرفتكم بها معرفة جيّدة ، وفقهاء العامة يقولون : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إذا ذكروا ( ذكر ) في
--> ( 1 ) جامع الأحاديث 17 : 225 . ( 2 ) المصدر السابق : 228 . ( 3 ) كذا ، ولعلّ المناسب أن يقال : « كانا ينظران » . ( 4 ) جامع الأحاديث 17 : 228 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) مؤلّف هذا الكتاب : محمّد بن الحسين بن الحسن الرازي .