السيد محسن الخرازي
180
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لمثل تلقيح بييضة امرأة أخرى . وينقدح ممّا ذكر حكم زرعهما في رحم يحرم عليه أيضاً بالأولوية ، ودعوى الانصراف في الآية الكريمة غير ثابتة ، وعليه فلا يجوز إجارة الرحم بهذا المعنى . وهكذا يظهر ممّا ذكر حكم ما إذا لُقّحت بييضة امرأة في رحم امرأة أخرى عقيم فجامعها عقيبه زوجها فحبلت ؛ فإنّ قبول بييضة امرأة ينافي إطلاق قوله تعالى : ( وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) . نعم ، لو كان تلقيح البييضة من حيوان في رحم امرأة عقيم مثلًا فجامعها زوجها فالظاهر هو الجواز ؛ لعدم دليل على حرمته ، والآية الكريمة منصرفة عنه . الصورة الخامسة أن يؤخذ منيّ الزوج والزوجة ويركّبان في خارج الرحم ثمّ يجعل المزيج منهما في رحم صناعية لتنشئته وتربيته حتى يتكامل ويصير حيّاً سويّاً خارج الرحم من دون وطء وحمل ووضع وتغذية الامّ وغير ذلك . والحكم العرفي موجود في هذا الفرض أيضاً ، فالزوج أب والزوجة امّ ولو لم يقع وطء وحمل وغير ذلك ، ومع صدق عناوين الأب والامّ والولد تترتّب عليها أحكامها ، وأولادهما من غير هذا الطريق إخوة للولد المذكور ، وهكذا . ولايضرّ عدم وجود هذا النوع من الأولاد في الصدر الأوّل ؛ لأنّ موضوع الأدلّة ليس مأخوذاً بنحو القضية الخارجية بل بنحو القضية الحقيقية ، فالولد مأخوذ في الأدلّة بأنّ كلّ شيء يوجد ويصدق عليه الولد فحكمه كذا ، ومن المعلوم أنّه صادق على الولد المذكور . الصورة السادسة أن يؤخذ ماء رجل معلوم وبييضة امرأة معلومة من دون أن تكون بينهما