السيد محسن الخرازي

156

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

لذا لو أفرغ الزوج ماءه خارج الفرج ثمّ جذبه إليه - بنفسه أو بإعانة فلا ريب في أنّ الحمل منه والولد لهما ، ولااصطلاح خاصّ في الولادة ، ولانهي شرعي في مثل المقام ، فصدق الولد عليه كاف في ترتّب جميع أحكامه . الصورة الثانية فيما إذا كان التلقيح بماء غير الزوج فهل يجوز ذلك أم لا يجوز ؟ ذهب سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) إلى عدم الجواز . « 1 » واستُدلّ له بآيات كريمة وروايات شريفة وغيرهما : أمّا الآيات ، فمنها : 1 - قوله تعالى - في وصف المؤمنين والمصلّين - : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) . « 2 » بدعوى : أنّ حفظ الفرج عن غير الزوجة وملك اليمين مطلق يشمل كلّ حفظ ، فيعمّ حفظه عن الجماع والتفخيذ وإرسال منيّه إلى فرج امرأة غيرها ، فمن لم يحفظ فرجه وصبّ ماءه في رحم امرأة محرّمة ولو بمثل الوسائل الحديثة فهو عاد وعاص . وأورد عليه : بأنّ المنصرف القطعي من حفظ الفرج على النساء أن لا يستمتع بفرجه بهنّ وأن لايباشرهنّ بفرجه بالجماع وسائر الاستمتاعات ، فحفظ الفرج عليهن كناية عن خصوص الاستمتاع بهنّ بالفرج ، ولايعمّ مثل صبّ قطرة من

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 559 ، المسألة 2 . ( 2 ) المؤمنون : 5 - 7 .