السيد محسن الخرازي

157

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ماء خرج من الفرج بواسطة شيء غيرِ الفرج - كيد زوج المرأة مثلا - في فرجهنّ من دون مقدّمات محرّمة . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ حذف المتعلّق في الآية يدلّ على لزوم حفظ الفرج حتى عن الاستيلاد بالنحو المذكور ، فلاوجه لدعوى الانصراف لو كان إطلاق . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الآية الكريمة بقرينة ما قبلها وبعدها في مقام وصف المؤمنين بأوصاف مذكورة إجمالًا وليست في مقام بيان تفصيلها ، ولذلك لا إطلاق لها بحيث يشمل الاستيلاد بالطرق الحديثة . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه يكفي للاستدلال قوله تعالى في سورة النور : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ - إلى قوله : - وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) « 1 » الآية ؛ إذ المقام مقام بيان غضّ البصر وحفظ الفرج ، ومقتضى الإطلاق هو عدم جواز مثل الاستيلاد ؛ لأنّ حذف المتعلّق يدلّ على الإطلاق والتعميم . 2 - قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ . . . وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ) . « 2 » بدعوى : أنّ الطوائف المذكورة قد حكم بكونها محرّمة على الرجال ، والحرمة هي الممنوعية ، وحيث إنّها مطلقة أسندت إلى الذوات دلّت على حرمة كلّ فعل يتعلّق بهنّ ، فيحرم تلقيح الماء في رحمهنّ حتى لو كان بوسيلة غيرِ الفرج أيضاً . وأورد عليه : بأنّ الاستدلال بالآية الكريمة ضعيف ؛ من جهة انصراف الحرمة في أمثال المقام - بمناسبة الحكم والموضوع - إلى خصوص النكاح و

--> ( 1 ) النور : 30 - 31 . ( 2 ) النساء : 23 و 24 .