المحقق البحراني
452
الحدائق الناضرة
فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء " وفي التهذيب ( 1 ) أسقط قوله : " فيكون حذاء الشجرة من البيداء " وقال في الكافي ( 2 ) بعد نقل الرواية : وفي رواية : " يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء " . ورواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها " . وأنت خبير بأن مورد الرواية مسجد الشجرة فحمل سائر المواقيت عليها لا يخلو من الاشكال ، سيما مع معارضتها برواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة ( 4 ) الدالة على أن من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من ميقات أهل المدينة ، المتأيدة بمرسلة الكليني المذكورة . وكأنهم بنوا على عدم ظهور الخصوصية لهذا الميقات ، الذي هو عبارة عن تنقيح المناط . وهو محتمل ، إلا أن الاحتياط يقتضي المرور على الميقات وعدم التجاوز عنه على حال . ثم إنهم ( رضوان الله عليهم ) ذكروا أيضا أنه لو سلك طريقا لا يفضي إلى محاذاة شئ من المواقيت ، فقيل أنه يحرم من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة ، أي من محل يكون بينه وبين مكة بقدر ما بين مكة وبين أقرب المواقيت
--> ( 1 ) ج 5 ص 57 ( 2 ) ج 4 ص 321 وفي الوسائل الباب 7 من المواقيت . ( 3 ) الوسائل الباب 7 من المواقيت ( 4 ) ص 445