المحقق البحراني
381
الحدائق الناضرة
قال : نعم ما لم يحرم " . ويمكن أن يستدل على ذلك أيضا بموثقة إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج ، عليه شئ ؟ فقال : لا " بناء على أن قوله عليه السلام : " لا " راجع إلى الطواف قبل الخروج . ومن المحتمل - بل ربما كان أظهر - إنما هو تعلقه بقوله : " عليه شئ " فيكون فيه دلالة على جواز الطواف . وظاهر اطلاقه شامل للواجب والمندوب ، إلا أنه يكون في الواجب مخالفا لما تقدم نقله عن الأصحاب ، فالاحتمال فيها قائم ، وإن كان الأقرب حمل الطواف على الطواف المستحب وأنه يجوز ذلك ، بناء على رجوع " لا " إلى قوله : " عليه شئ " . وتؤيده رواية عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن الأول عليه السلام ( 2 ) قال : " سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد احرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت احرامه ؟ فقال : لا ولكن يمضي على احرامه " . هذا . وأما ما يدل من الأخبار على جواز التقديم مع الضرورة - مضافا إلى الاتفاق عليه - فمنه - ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن عبد الخالق ( 3 ) قال : " سمعت
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 457 ، والفقيه ج 2 ص 244 ، وفي الوسائل الباب 13 من أقسام الحج رقم 7 ، وهو جزء من حديث يتضمن فروعا ثلاثة ( 2 ) الوسائل الباب 83 من الطواف ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 131 ، وفي الوسائل الباب 13 من أقسام الحج .