المحقق البحراني

352

الحدائق الناضرة

المراد بها نية الخروج . انتهى . ومن غفلات صاحب المدارك أنه - بعد أن نقل عن جده أنه ذكر عن ظاهر أصحابنا أن المراد بهذه النية نية الحج بجملته - قال : ونقل عن سلار التصريح به . ويمكن أن يكون في النسخة التي عنده من المسالك الحج عوض الخروج ، فإن المنقول عن سلار قول آخر غير القولين المتقدمين ، وهو أنه فسر النية بنية الخروج إلى مكة ، كما أفصح بنقله عنه الشهيد في الدروس . ونقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط أنه قال : شروط التمتع ستة . . . إلى أن قال : السادس النية وهي شرط في التمتع ، والأفضل أن تكون مقارنة للاحرام ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل . ثم قال في المختلف : وفيه نظر ، فإن الأولى ابطال ما لم يقع بنية لفوات الشرط . واعتذر عنه في الدروس فقال : ولعله أراد نية التمتع في احرامه لا مطلق نية الاحرام ، ويكون هذا التجديد بناء على جواز نية الاحرام المطلق كما هو مذهب الشيخ ، أو على جواز العدول إلى التمتع من احرام الحج والعمرة المفردة . وهذا يشعر بأن النية المعدودة هي نية النوع المخصوص . انتهى . وكيف كان فإن هذا البحث مفروغ عنه عندنا ، لما عرفت في مقدمات الكتاب ، فإن النية من الأمور الجبلية في كل فعل يأتي به العاقل المكلف ، عبادة كان أو غيرها . وإنما ذكرنا هذه الكلمات حكاية لما جرى لهم في المقام . الثاني - وقوعه في أشهر الحج ، ويدل عليه من الأخبار صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) في حديث قال في آخره : " وقال : ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أقسام الحج . والباب 7 من العمرة .