المحقق البحراني

350

الحدائق الناضرة

فعليه أن يبني على ما طاف . انتهى . وقال في المدارك بعد أن نقل روايتي أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ وإبراهيم : وفي الروايتين قصور من حيث السند بالارسال وجهالة المرسل . ثم نقل كلام ابن إدريس المتقدم نقله ، وقال بعده : وهذا القول لا يخلو من قوة لامتناع اتمام العمرة المقتضي لعدم وقوع التحلل ، ويشهد له صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة ( 1 ) حيث قال فيها : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ . . . " انتهى . أقول : قد عرفت ما دل على هذا الحكم عموما وخصوصا من الأخبار المتقدمة ، وما طعن به عليها من ضعف الاسناد بناء على هذا الاصطلاح المحدث فجوابه جبر ضعفها بعمل الأصحاب كافة . وخلاف ابن إدريس - بناء على أصوله الغير الأصيلة وأدلته العليلة - من ما لا يلتفت إليه ولا يعرج في مقام التحقيق عليه . وهو قد سلم هذه المقدمة في غير موضع من شرحه هذا وإن خالف نفسه في آخر كما هنا . وأما ما احتج به - من عدم اتمام العمرة المانع من التحلل - ففيه أن المفهوم من الأخبار المذكورة أن الشارع قد جعل مجاوزة النصف هنا موجبا للتحليل في مقام الضرورة وقائما مقام الاتمام في ذلك . وبه يظهر الجواب عن اطلاق الصحيحة التي احتج بها . وأما ما ذكره الصدوق فإنه قد احتج عليه بصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقل من ذلك ،

--> ( 1 ) ص 335 . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 241 ، وفي الوسائل الباب 85 من الطواف .