المحقق البحراني
345
الحدائق الناضرة
الرضوي ، حيث قال عليه السلام ( 1 ) على أثر العبارة التي قدمناها : وإن حاضت بعدما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج ، وعليها ثلاثة أطواف : طواف للمتعة وطواف للحج وطواف للنساء . أقول : ومن هذه العبارة أخذ علي بن الحسين مذهبه المنقول عنه . وصدر العبارة الذي قدمناه صريح في فرض تقدم الحيض على الاحرام ، والحكم مع ضيق الوقت بالعدول إلى حج الافراد . وهذه العبارة صريحة في تقدم الاحرام على الحيض ، وأن الحكم البقاء على متعتها وتقديم السعي وقضاء طواف العمرة بعد الاتيان بأفعال الحج . وإلى هذا المعنى أشار الصدوق في الفقيه ( 2 ) حيث قال : وإنما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الاحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك كلها ، لأنها لا تقدر أن تقف بعرفة إلا عشية عرفة ، ولا بالمشعر إلا يوم النحر ، ولا ترمي الجمار إلا بمنى ، وهذا إذا طهرت قضته . انتهى . وهو ( رحمه الله ) قد قدم رواية عجلان أبي صالح ( 3 ) المتضمنة للأمر بالسعي للمرأة المتمتعة التي دخلت مكة فحاضت ، فجعل هذا الكلام في مقابلة ما دلت عليه الرواية . وفيه إشارة إلى التفصيل المذكور . ولعل مراده ( طاب ثراه ) أنه إنما تعدل في صورة تقدم الحيض على الاحرام إلى الافراد لأنها لم تدرك شيئا من عمرتها طاهرة ، وقد ضاق عليها وقت الحج ، وأفعاله مخصوصة بأوقات معينة لا يمكن التقديم فيها ولا التأخير ،
--> ( 1 ) ص 30 . ( 2 ) ج 2 ص 242 ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 239 .