المحقق البحراني

344

الحدائق الناضرة

أقول : لا أعرف في مناقشته في سند الرواية ودلالتها هنا وجها غير مجرد التسجيل ، وهو قد نقل في كتابه السند بهذه الصورة : الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري عن الجماعة المتقدم ذكرهم . وليس في السند من يتوقف في شأنه إلا العلاء بن صبيح وعبد الله بن صالح ، وهما مشتركان في النقل مع علي بن رئاب وعبد الرحمان بن الحجاج المتفق على توثيقهما . وأما الدلالة فهي أظهر من أن تنكر . أقول : والأظهر في الجمع بين روايات المسألة هو ما دل عليه ما رواه في الكافي عن أبي بصير ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في المرأة المتمتعة : إذا أحرمت وهي طاهر ، ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها ، سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد تمت عمرتها ، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر " . وعلى هذا فتحمل أخبار البقاء على المتعة وقضاء طواف العمرة بعد المناسك على ما إذا أحرمت وهي طاهر . وهذا هو ظاهر الأخبار المشار إليها ، كصحيحة الجماعة المتقدمة ، حيث قال فيها : " المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت " وهو ظاهر في كون احرامها من الميقات وهي طاهر . وكذا رواية عجلان ( 2 ) وقوله فيها : " قدمت مكة فرأت الدم " وهكذا الروايات الباقية . وأما روايات العدول إلى الافراد فبعضها ما هو ظاهر في ذلك وبعضها يحتاج إلى تأويل . وهذا التفصيل الذي تضمنته هذه الرواية هو ظاهر عبارة كتاب الفقه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 84 من الطواف . ( 2 ) ص 335 و 336 .