المحقق البحراني
323
الحدائق الناضرة
حاضري المسجد الحرام " ( 1 ) وبهذا المضمون رواية سعيد الأعرج ( 2 ) . قال في المعتبر : ومعلوم أن هذه المواضع أكثر من اثني عشر ميلا . ويؤيده ما ذكره في القاموس : أن بطن " مر " موضع من مكة على مرحلة ، و " سرف " ككتف موضع قرب التنعيم . وروى في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " قلت : لأهل مكة متعة ؟ قال : لا ، ولا لأهل البستان ، ولا لأهل ذات عرق ولا لأهل عسفان ونحوها " . قال في الوافي : البستان بستان ابن عامر قرب مكة مجتمع النخلتين : اليمانية والشامية . وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن قول الله عز وجل : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( 5 ) ؟ قال : ذلك أهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ، قال : قلت : فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان وذات عرق " . وعن علي بن جعفر ( 6 ) قال : " قلت لأخي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا لقول الله عز وجل : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ( 7 ) . أقول وبهذه الأخبار ينبغي أن يستدل على تعين التمتع على النائي والفردين الآخرين على الحاضر ، لا بتلك الأخبار المتقدمة ، فإنها مجملة كما عرفت وإن كان ما وقفت عليه في كلام أصحابنا إنما اشتمل على الاستدلال بتلك الأخبار
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 195 . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج . ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية 195 . ( 6 ) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج . ( 7 ) سورة البقرة ، الآية 195 .