المحقق البحراني
305
الحدائق الناضرة
من الثلث ، وإن لم يعين أخرجت أجرة المثل من أصل المال . وهو ظاهر في كون المخرج في هذه الصورة هو أجرة المثل لا أقل أجرة يوجد من يحج بها . وعلى هذا فإنما يرجع إلى الثلث في ما زاد على أجرة المثل لا ما زاد عن الأقل كما ذكروه . وما ذكروه من التخصيص بهذا الأقل لم يوردوا عليه دليلا ولم يذكروا له وجها ، وكأنهم لحظوا في ذلك رعاية جانب الوارث ، مع أن المستفاد من الأخبار التي قدمناها في الوصية بالحج هو البناء على سعة المال من البلد فنازلا إلى الميقات ، وهو لا يلائم هذا التقييد بل إنما ينطبق على أجرة المثل كما لا يخفى . على أنهم قد صرحوا بأنه إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل وتخرج من الأصل . والفرق بين المسألتين غير واضح . ثم قال : الرابعة - الصورة بحالها والحج مندوب ، والكلام فيه كما سبق من احتساب الأجرة كلها من الثلث . فلو امتنع الموصى له من القبول سقطت الوصية ، إلا إذا علم تعلق غرض الموصي بالحج مطلقا كما بيناه . الخامسة - أن يعين الأجرة خاصة والحج واجب ، فإن كانت مساوية لأجرة المثل صرفها الوارث إلى من شاء ممن يقوم بالحج ، وكذا إن نقصت ، وإن كان أزيد كان ما يساوي أجرة المثل من الأصل والزائد من الثلث . السادسة - الصورة بحالها والحج مندوب ، وحكمها معلوم من ما سبق من احتساب الأجرة كلها من الثلث إلا مع الإجازة . السابعة - أن لا يعين الأجير ولا الأجرة والحج واجب ، فالحج عنه من أصل المال بأقل ما يجد من يحج به عنه . أقول : قد عرفت ما في ذلك من الاشكال ، ومقتضى اطلاق كلام التذكرة الذي قدمناه هو أجرة المثل .