المحقق البحراني
302
الحدائق الناضرة
ومن ما يدل على أن حج الاسلام من الأصل والمندوب من الثلث ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : ( 1 ) " في رجل مات وأوصى أن يحج عنه ؟ فقال : إن كان صرورة حج عنه من وسط المال وإن كان غير صرورة فمن الثلث " . وما رواه الصدوق أيضا عن الحارث بياع الأنماط ( 2 ) : " أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن رجل أوصى بحجة ؟ فقال : إن كان صرورة فمن صلب ماله ، إنما هي دين عليه ، فإن كان قد حج فمن الثلث " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه ؟ قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعا فمن ثلثه " . وروى نحوه في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) وزاد : " فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل " .
--> ( 1 ) الفقيه ج 4 ص 158 ، وفي الوسائل الباب 25 من وجوب الحج وشرائطه ، والباب 41 من الوصايا . واللفظ هكذا : " سألته عن رجل مات . . . " ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 270 ، وفي الوسائل الباب 25 و 29 من وجوب الحج وشرائطه . واللفظ في الراوي هكذا : " حارث بياع الأنماط " وفي المتن هكذا : " أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل " وما ذكر من اللفظ في الراوي والمتن إنما هو في التهذيب ج 9 ص 229 . ( 3 ) الوسائل الباب 25 من وجوب الحج وشرائطه ، والباب 41 من الوصايا . ( 4 ) الوسائل الباب 25 من وجوب الحج وشرائطه .