المحقق البحراني

265

الحدائق الناضرة

قال في المدارك - بعد ان صرح بتوزيع الأجرة على ما أتى به من العمل المستأجر عليه وما بقي - ما صورته : ولا فرق بين ان يقع الصد قبل الاحرام ودخول الحرم أو بعدهما أو بينهما وان أشعرت العبارة بخلاف ذلك ، لأن عدم الاستعادة مع الموت - لو وقع بعد الاحرام ودخول الحرم - إنما ثبت بدليل من خارج فلا وجه لالحاق غيره به . وأطلق المحقق في النافع انه مع الصد قبل الا كمال يستعاد من الأجرة بنسبة المتخلف . وكيف كان فالظاهر أن الاستعادة إنما تثبت إذا كانت الإجارة لسنة معينة بان تكون مقيدة بتلك السنة ، اما المطلقة فإنها لا تنفسخ بالصد ويجب على الأجير الاتيان بالحج بعد ذلك . قال في التذكرة : إن كانت الإجارة في الذمة وجب على الأجير الاتيان بها مرة ثانية ، ولم يكن للمستأجر فسخ الإجارة ، وكانت الأجرة بكمالها للأجير . وان كانت معينة فله ان يرجع عليه بالمتخلف . ونسب اطلاق الرجوع بالمتخلف إلى الشيخين ، يعني من غير تفصيل بين الإجارة المعينة والمطلقة ، فيرجع عليه مطلقا . المسألة الثانية - مقتضى القواعد المقررة عندهم في باب الإجارة انه متى استؤجر على عمل معين ، أو شرط عليه في ذلك العمل شرط غير مخالف للكتاب والسنة ، فإنه يجب عليه الاتيان بذلك الفعل المعين ولا يجوز له التجاوز إلى غيره والاتيان بذلك الشرط ، وإلا للزم بطلان الإجارة في الموضعين . وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في باب الإجارة للحج في موضعين : أحدهما - في جواز العدول إلى التمتع لمن شرط عليه الافراد أو القران ، فهل يجوز له العدول في الصورة المذكورة ، ويصح حجه ، ويستحق الأجرة أم لا ؟ وينبغي ان يعلم أولا انه لا ريب أن أنواع الحج ثلاثة : تمتع وقران وافراد