المحقق البحراني
257
الحدائق الناضرة
قال : قد وقع أجره على الله ، ولكن يوصي ، فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل " . أقول : والذي يقرب عندي في الجمع بين هذه الأخبار هو أنه متى مات الأجير بعد الاحرام ودخول الحرم فلا اشكال ، ولو مات في الطريق قبل الاحرام فإن أمكن استعادة الأجرة وجب الاستئجار بها ثانيا ، وإلى ذلك تشير رواية عمار المذكورة ، وإن لم يمكن فإنها تجزئ عن الميت ، وعليه يحمل الاجزاء بالموت في الطريق في الأخبار المتقدمة . وهذا الوجه الأخير وإن لم يوافق قواعد الأصحاب إلا أنه مدلول جملة من الأخبار : مثل ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) : " في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئا ؟ قال : إن كان حج الأجير أخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج " ورواه في الفقيه ( 2 ) مرسلا مقطوعا . وروى في الفقيه مرسلا ( 3 ) قال : " قيل لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا ؟ فقال : أجزأت عن الميت ، وإن كان له عند الله حجة أثبتت لصاحبه " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 23 من النيابة في الحج . ( 2 ) ج 2 ص 144 ، وفي الوافي باب ( من يحج عن غيره فيخالف الشرط أو اجترح شيئا أو مات ) ولم ينقله في الوسائل ، ولعله لظهوره في كونه من كلام الصدوق ( قدس سره ) . ( 3 ) الوسائل الباب 23 من النيابة في الحج .