المحقق البحراني

254

الحدائق الناضرة

وظاهر موثقة عبيد بن زرارة هو استعمال لفظ : " ينبغي " فيها في الوجوب ، فإنه منع أولا من اجزاء حج المرأة عن الرجل الصرورة ، ثم قال : " إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة . . . إلى آخره " فإن ما تقدم قرينة على ذلك . وكيف كان فما ذكره الشيخ هو الأوفق بالاحتياط ، ولا سيما في باب الحج الذي قد عثرت فيه أقدام جملة من صرورة العلماء فضلا عن غيرهم ، فالواجب تقييد نيابة المرأة بكونها قد حجت أولا ، سيما مع كونها فقيهة عارفة . والله العالم . مسائل الأولى - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن من استؤجر ومات في الطريق ، فإن أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت عن من حج عنه واستحق الأجرة كملا ، ولو مات قبل ذلك ولو بعد الاحرام لم يجزئ عند الأكثر ، قالوا : ويجب على الأجير إعادة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهبا وآئبا . وهذا الكلام ينحل إلى مسألتين يجب تحقيق كل منهما على حدة : الأولى - إن النائب إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم فقد أجزأت حجته عن من حج عنه بلا خلاف . وإنما الخلاف في ما إذا مات بعد الاحرام وقبل دخول الحرم ، فذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس إلى أن حكمه كالأول من غير فرق . ولم نقف لهم على دليل ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في المسألة الأولى من المسائل الملحقة بالشروط ( 1 ) . وأما ما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) فاحتج عليه في المدارك بالاجماع ، وبرواية بريد ورواية ضريس المتقدمتين ( 2 ) في المسألة المشار إليها . ثم قال :

--> ( 1 ) ص 151 . ( 2 ) ص 149 و 150