المحقق البحراني

252

الحدائق الناضرة

وما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن أبي أيوب ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة فقالت : إن صلح حججت أنا عن أخي وكنت أنا أحق بها من غيري ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس أن تحج عن أخيها ، وإن كان لها مال فلتحج من مالها فإنه أعظم لأجرها " . وما رواه الصدوق عن بشير النبال ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن والدتي توفيت ولم تحج ؟ قال : يحج عنها رجل أو امرأة . قال : قلت : أيهما أحب إليك ؟ قال : رجل أحب إلي " . احتج الشيخ على ما نقلوه عنه بما رواه زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " سمعته يقول : يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة " . وما رواه عن مصادف ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام : أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال : نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت ، رب امرأة خير من رجل " . وأجاب عنهما في المدارك أولا - بالطعن في السند . وثانيا - بالحمل على الكراهة واستدل على ذلك برواية سليمان بن جعفر ( 5 ) قال : " سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ؟ قال : لا ينبغي " قال : ولفظ " لا ينبغي " صريح في الكراهة . انتهى . أقول : ورواية مصادف هذه قد روى مثلها الكليني أيضا بسنده فيه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من النيابة في الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من النيابة في الحج . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من النيابة في الحج . ( 4 ) الوسائل الباب 8 من النيابة في الحج . ( 5 ) الوسائل الباب 9 من النيابة في الحج .