المحقق البحراني
243
الحدائق الناضرة
ما استدل به على القبول من ظاهر حال المسلم لا يعارض الآية الشريفة المتضمنة لوجوب التثبت عند خبر الفاسق . وثانيا - أنه لا وجه للمنع من استنابة الفاسق إلا عدم قبول أخباره ، فمتى حكم بقبول أخباره انتفى المانع من جواز الاستنابة . وذكر بعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن من جملة الشروط أيضا قدرة الأجير على العمل وفقهه في الحج . واكتفى الشهيد في الدروس بحجه مع مرشد عدل . ومن شرائط النيابة في الواجب أيضا موت المنوب عنه أو عجزه كما سبق بيانه . أما الحج المستحب فلا يشترط فيه ذلك اجماعا بل تجوز النيابة عن الحي ، وفيه فضل كثير . قال شيخنا الشهيد في الدروس : وقد أحصى في عام واحد خمسمائة وخمسون رجلا يحجون عن علي بن يقطين صاحب الكاظم عليه السلام وأقلهم تسعمائة دينار وأكثرهم عشرة آلاف دينار . تنبيهات الأول - قد عرفت في ما تقدم الخلاف في اشتراط الايمان في النائب وأن الأصح ذلك . وكذا وقع الخلاف المذكور في المنوب عنه ، والمنقول عن الشيخين وأتباعهما أنه لا تجوز النيابة عن غير المؤمن قال في المعتبر : وربما كان التفاتهم إلى تكفير من خالف الحق ، ولا تصح النيابة عن من اتصف بذلك . ونحن نقول : ليس كل مخالف للحق لا تصح منه العبادة ونطالبهم بالدليل عليه . ونقول : اتفقوا على أنه لا يعيد عباداته التي فعلها مع استقامته سوى الزكاة . ثم قرب اختصاص المنع بالناصب خاصة . أقول : لا يخفى ما في كلام هذا المحقق من الغفلة عن ملاحظة الأخبار الواردة في هذا الباب عن أهل العصمة ( عليهم السلام ) الدالة على بطلان عبادة