المحقق البحراني

322

الحدائق الناضرة

قال في المدارك بعد نقل الرواية المذكورة بطريق الشيخين المذكورين ثم رواية الشيخ في التهذيب : وبمضمون هذه الرواية أفتى ابن أبي عقيل وادعى فيه تواتر الأخبار ، والمسألة قوية الاشكال لاختلاف متن الرواية وإن كان الظاهر ترجيح ما في الكافي ومن لا يحضره الفقيه كما يعرفه من يقف عليه حقيقة هذه الكتب . انتهى . وفيه إشارة إلى الطعن علي الشيخ وما وقع له في التهذيب من ما أشرنا إليه آنفا في غير موضع . ويظهر منه الميل إلى هذه الرواية بناء على رواية الشيخين المتقدمين لصحة سندها . وفيه ما عرفت من أن الأمر بالصدقة إنما خرج مخرج التقية ( 1 ) وبذلك يظهر أن الأصح ما هو المشهور بين الأصحاب من وجوب القضاء مطلقا عملا باطلاق الروايات المتقدمة . الثالث المشهور سيما في كلام المتأخرين أن الولي الذي يجب عليه القضاء هو الولد الأكبر ، قال في المختلف : ظاهر كلام الشيخ أن الولي هو أكبر أولاده الذكور خاصة فإن فقد فالصدقة . قال في المبسوط : والولي هو أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سن واحد وجب القضاء بالحصص أو يقوم به بعض فيقسط عن الباقين ، وإن كانوا إناثا لم يلزمهن القضاء وكان الواجب الفدية . وقال الشيخ المفيد : فإن لم يكن له ولد من الرجال قضى عنه أكبر أوليائه من أهله وأولاهم به وإن لم يكن إلا من النساء . وقال في الدروس بعد نقل ذلك عن الشيخ المفيد : وهو ظاهر القدماء والأخبار والمختار . وقال في المختلف بعد نقل ذلك عن الشيخ المفيد : وفي هذا الكلام حكمان :

--> ( 1 ) ارجع إلى الصفحة 321 والتعليقة 3 فيها