المحقق البحراني

218

الحدائق الناضرة

جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما قلت جعلت فداك صمت اليوم ؟ فقال لي ولم . . إلى أن قال : فقلت أفطر الآن ؟ فقال : لا فقلت : وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال نعم " . المسألة الثانية اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في كفارة شهر رمضان فالمشهور التخيير بين الأنواع الثلاثة : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ، ذهب إليه الشيخان والمرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح وسلار وابن البراج وابن إدريس وغيرهم ، واختاره السيد السند في المدارك . وقال ابن أبي عقيل على ما نقله عنه في المختلف : الكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا . قال : وهذا يدل على الترتيب . وقال الشيخ في الخلاف أن فيه روايتين الترتيب والتخيير . ولم يرجح إحداهما . وفي المبسوط اختار التخيير ثم قال : وقد روي أنها مرتبة . وذهب الصدوق في من لا يحضره الفقيه إلى التفصيل وهو وجوب الثلاث إن أفطر على محرم ووجوب الواحدة في الافطار على محلل ، وهو قول الشيخ في كتابي الأخبار ، واختار العلامة في القواعد والارشاد وابنه فخر المحققين في الإيضاح ونقله عن ابن حمزة أيضا . ويدل على القول الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام . . وقد تقدم في المسألة الأولى ( 1 ) . وما رواه في التهذيب عن أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وضع يده على شئ من جسد امرأته فأدفق ؟ فقال : كفارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة " وروى في الوسائل نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن

--> ( 1 ) ص 210 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من ما يمسك عنه الصائم