المحقق البحراني
217
الحدائق الناضرة
ومنها صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " أنه قال في الذي يقضي شهر رمضان أنه بالخيار إلى زوال الشمس وإن كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار " وموثقة أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الافطار ؟ فقال : لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال " . أقول : ولفظ " لا ينبغي " وإن استعمل في الأخبار بمعنى الكراهة تارة والتحريم أخرى إلا أنه هنا بالمعنى الثاني للأخبار المتقدمة . ورواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في قوله : الصائم بالخيار إلى زوال الشمس قال : ذلك في الفريضة فأما النافلة فله أن يفطر أي ساعة شاء إلى غروب الشمس " . وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر " . ورواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الافطار ما بينه وبين أن تزول الشمس وفي التطوع ما بينه وبين أن تغيب الشمس " . ولعل حجة المانعين ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 6 ) قال : " سألته عن الرجل يقضي رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتم صومه . . الحديث " . وأجيب عنه بالحمل على الاستحباب ، وهو غير بعيد لورود مثل ذلك في الصوم المستحب والواجب أولى . وقد تقدم في رواية معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام ( 7 ) قال : " كنت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من وجوب الصوم ونيته . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من وجوب الصوم ونيته . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من وجوب الصوم ونيته . ( 4 ) الوسائل الباب 4 من وجوب الصوم ونيته . ( 5 ) الوسائل الباب 4 من وجوب الصوم ونيته . ( 6 ) الوسائل الباب 4 من وجوب الصوم ونيته . ( 7 ) الوسائل الباب 4 من وجوب الصوم ونيته .