المحقق البحراني
216
الحدائق الناضرة
المختلف عن ابني بابويه في الرسالة والمقنع أن عليه مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان ، وقد روي أن عليه إذا أفطر . . إلى آخر ما تقدم من عبارة كتاب الفقه الرضوي والظاهر أنه اقتطع من العبارة موضع الحاجة ولم ينقل عبارة الرسالة من أولها . ونقل في المختلف عن ابن إدريس أنه قال بالقول المشهور وقال في موضع آخر أنها كفارة يمين ونقله أيضا عن ابن البراج ، وعن أبي الصلاح أنها صيام ثلاثة أيام أو اطعام عشرة مساكين . ويدل على القول المشهور ما تقدم من رواية بريد العجلي وصحيحة هشام ( 1 ) وعلى قول ابني بابويه موثقة زرارة ورواية حفص بن سوقة ( 2 ) وإن كان معتمد هما إنما هو على كتاب الفقه الذي نقلا عبارته كما هي قاعدتهم في غير مقام من ما أوضحنا بيانه . وأما القولان الآخران فلم أقف لهما على دليل . بقي الكلام في الجمع بين الأخبار المذكورة والشيخ بعد ذكر خبر زرارة حمله على الشذوذ أولا ثم على من أفطر مستخفا بالفرض متهاونا به فيغلظ عليه ويعاقب بذلك . ورده جملة من متأخري المتأخرين بالبعد وهو كذلك . وأما الخبر الثاني فذكره في موضع آخر ولم يتعرض له . وجملة من متأخري المتأخرين حملوهما على الاستحباب ، وفيه ما عرفت في غير مقام . والمسألة عندي محل توقف والاحتياط لا يخفى . الثالث المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) جواز الافطار قبل الزوال حتى أن المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى لم ينقلا في ذلك خلافا ، ونقل في المختلف عن أبي الصلاح أن كلامه يشعر بتحريمه . وقال ابن أبي عقيل : ومن أصبح صائما لقضاء ما كان عليه من رمضان وقد نوى الصوم من الليل فأراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن له ذلك . وهو ظاهر في ما نقل عن أبي الصلاح أيضا . ويدل على القول المشهور وهو المختار جملة من الأخبار : ومنها رواية بريد العجلي المتقدمة ( 3 ) .
--> ( 1 ) ص 212 ( 2 ) ص 212 ( 3 ) ص 212