المحقق البحراني

212

الحدائق الناضرة

قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه . فقال بعضهم : واعتزل النساء . فقال أو عبد الله عليه السلام أما اعتزال النساء فلا " وحملها الشيخ على أن المراد محادثتهن ومجالستهن دون الجماع لا غير . وهو جيد . وأما قضاء شهر رمضان فقد عرفت الخلاف فيه أيضا . ويدل على القول المشهور بالنسبة إلى قضاء شهر رمضان ما رواه ثقة الاسلام في الكافي والصدوق في الفقيه عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) " في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ؟ قال وإن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شئ عليه إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع " . قال في الفقيه ( 2 ) : وروي أنه إن أفطر قبل الزوال فلا شئ عليه وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان . وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن هشام بن سالم ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ؟ فقال إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شئ عليه يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك " . وما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة ( 4 ) قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ؟ قال عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان لأن ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان " . وما رواه عن حفص بن سوقة عن من ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) " في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 29 من أحكام شهر رمضان ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أحكام شهر رمضان ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أحكام شهر رمضان ( 4 ) الوسائل الباب 29 من أحكام شهر رمضان ( 5 ) الوسائل الباب 4 من ما يمسك عنه الصائم