المحقق البحراني
213
الحدائق الناضرة
الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ؟ فقال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان " . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) " إذا قضيت صوم شهر رمضان أو النذر كنت بالخيار في الافطار إلى زوال الشمس فإن أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان . وقد روي أن عليه إذا أفطر بعد الزوال اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فإن لم يقدر صام يوما بدل يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما فعل " وبهذه العبارة عبر ابنا بابويه في الرسالة والمقنع كما نقله في المختلف . وهل الحكم مختص بقضاء شهر رمضان عن نفسه أو يشمل ما كان عن غيره ؟ اشكال ينشأ من اطلاق الأخبار فيمكن القول بالعموم ومن أن المتبادر منها ما كان عن نفسه فيختص به . ولم أقف على من تعرض للتنبيه على ذلك من الأصحاب . احتج ابن أبي عقيل على ما نقل بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) " في الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم وإن كان نوى الافطار فليفطر . سئل فإن كان نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال لا . سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : قد أساء وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه " . وأجاب عنه في المدارك بضعف السند باشتماله على جماعة من الفطحية . وفيه ما عرفت مرارا من أن هذا الجواب لا يقوم حجة على المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم ولا على من يعمل بالأخبار الموثقة من أصحاب هذا الاصطلاح .
--> ( 1 ) ص 26 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من وجوب الصوم ونيته والباب 29 من أحكام شهر رمضان