المحقق البحراني
211
الحدائق الناضرة
الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار ( 1 ) قال : " كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأته : لا تتركه إلا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، فإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى " . هذا على ما هو المشهور المنصور بالأدلة الواضحة ، وقد عرفت من ما تقدم نقله عن ابن أبي عقيل إنه لا كفارة عنده إلا في شهر رمضان وهو ضعيف مردود بالأخبار المتكاثرة . وأما كونها كفارة يمين أو كفارة شهر رمضان فسيأتي الكلام فيه محررا في كتاب النذر إن شاء الله تعالى . وأما في صيام الاعتكاف فهو المشهور أيضا وظاهر كلام ابن أبي عقيل المتقدم السقوط هنا . ويدل على المشهور أخبار عديدة : منها ما رواه الكليني والشيخ عنه في الموثق عن سماعة ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه الاسلام عن معتكف واقع أهله ؟ قال : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان " . وعن زرارة ( 3 ) قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع أهله ؟ فقال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر " . وعن عبد الأعلى بن أعين ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ؟ قال عليه الكفارة . قال : قلت فإن وطأها نهارا ؟ قال عليه كفارتان " . قيل : ولعل حجة ابن أبي عقيل ما رواه حماد في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 ممن يصح منه الصوم . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من الاعتكاف ورواهما في الفقيه ج 2 ص 122 و 123 أيضا ( 3 ) الوسائل الباب 6 من الاعتكاف ورواهما في الفقيه ج 2 ص 122 و 123 أيضا ( 4 ) الوسائل الباب 6 من الاعتكاف عن التهذيب والفقيه ( 5 ) الوسائل الباب 5 من الاعتكاف ، وحماد يرويه عن الحلبي