المحقق البحراني

160

الحدائق الناضرة

أن يتطيب به الصائم " . وأما ما يدل على الجواز فأخبار عديدة : منها ما رواه الشيخ عن عبد الرحمان ابن الحجاج في الصحيح ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم يشم الريحان أم لا ترى ذلك له ؟ فقال : لا بأس به " . وما رواه الكليني والشيخ عنه في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصائم يشم الريحان والطيب ؟ قال لا بأس به " . قال في الكافي ( 3 ) وروي أنه لا يشم الريحان لأنه يكره له أن يتلذذ به . وما رواه الشيخ عن سعد بن سعد ( 4 ) قال : " كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام هل يشم الصائم الريحان يتلذذ به ؟ فقال عليه السلام : لا بأس به " . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " الصائم يدهن بالطيب ويشم الريحان " . والظاهر أنه لا خلاف نصا وفتوى في استحباب الطيب للصائم عدا المسك لما تقدم . ويدل عليه ما رواه في الكافي عن الحسن بن راشد ( 6 ) قال : " كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا صام يتطيب بالطيب ويقول الطيب تحفة الصائم " ورواه الصدوق عن الحسن بن راشد مثله ( 7 ) . وروى الصدوق مرسلا ( 8 ) قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) من تطيب بطيب أول النهار وهو صائم لم يكد يفقد عقله " ورواه في كتاب ثواب الأعمال مسندا ( 9 ) . والظاهر أن المراد من قوله ( عليه السلام ) " لم يكد يفقد عقله " أنه لقوة دماغه لا يسفه على أحد للضعف الحاصل من الصوم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم ( 3 ) الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم ( 4 ) الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم ( 5 ) الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم ( 6 ) الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم ( 7 ) الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم ( 8 ) الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم ( 9 ) الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم