المحقق البحراني
158
الحدائق الناضرة
الخامس الحجامة مع خوف الضعف ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن سعيد الأعرج ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم يحتجم ؟ فقال لا بأس إلا أن يتخوف على نفسه الضعف " وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الصائم أيحتجم ؟ فقال إني أتخوف عليه أما يتخوف على نفسه ؟ قلت ماذا يتخوف عليه ؟ قال الغشيان أو تثور به مرة . قلت : أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش شيئا ؟ قال نعم إن شاء " . وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في رمضان فإني أكره أن يغرر بنفسه إلا أن لا يخاف على نفسه ، وأنا إذا أردنا الحجامة في شهر رمضان احتجمنا ليلا " إلى غير ذلك من الأخبار التي على هذا النحو . والأصحاب قد عبروا في هذه المسألة باخراج الدم المضعف وكأن التعدية إلى غير الحجامة من باب تنقيح المناط نظرا إلى ظاهر التعليل ، فإنه يقتضي تعدية الحكم إلى غيرها من ما سواها في المعنى . وفي حكمه أيضا دخول الحمام إذا خيف منه الضعف لما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) " أنه سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم ؟ فقال : لا بأس ما لم يخش ضعفا " . السادس الريحان وهو لغة كل نبت طيب الريح خصوصا النرجس ، وكراهة شم الرياحين من ما ظاهرهم الاتفاق عليه ، قال في المنتهى : وهو قول علمائنا أجمع . ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ عن الحسن بن راشد عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) الوسائل الباب 26 من ما يمسك عنه الصائم . ( 2 ) الوسائل الباب 26 من ما يمسك عنه الصائم . ( 3 ) الوسائل الباب 26 من ما يمسك عنه الصائم . ( 4 ) الوسائل الباب 27 من ما يمسك عنه الصائم