المحقق البحراني
157
الحدائق الناضرة
أن يستاك بسواك رطب . وقال : لا يضر أن يبل سواكه بالماء ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شئ " . وفي الموثق عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " في الصائم ينزع ضرسه ؟ قال : لا ولا يدمى فاه ولا يستاك بعود رطب " . ومن ما يدل على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه ؟ فقال : لا بأس به " . وما رواه عن موسى بن أبي الحسن الرازي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 3 ) قال : " سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان قال : جائز . فقال بعضهم إن السواك تدخل رطوبته في الجوف . فقال ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الحلق ؟ فقال الماء للمضمضة أرطب من السواك بالرطب . فإن قال قائل لا بد من الماء للمضمضة من أجل السنة فلا بد من السواك من أجل السنة التي جاء بها جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله . وروى في كتاب قرب الإسناد بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : " قال علي عليه السلام : لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار وآخره . فقيل لعلي عليه السلام في رطوبة السواك فقال المضمضة بالماء أرطب منه . فقال علي عليه السلام فإن قال قائل لا بد من المضمضة لسنة الوضوء قيل له فإنه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل عليه السلام " . أقول : لا يخفى ما في هذه الأخبار من الاشعار بأن مجرد وصول الطعم إلى الحلق من أي الأجسام كان فإنه غير مضر بالصوم ، وفيه تأييد لما ذكرناه في مسألة السعوط من أن وصول طعمه إلى الحلق غير مضر ولا مفسد للصيام . هذا . وأما ما يدل على جواز السواك بقول مطلق فهو كثير لا حاجة إلى التطويل بنقله .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم ( 3 ) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم ( 4 ) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم