السيد عبد الحسين الطيب
264
اطيب البيان في تفسير القرآن (فارسى)
و الهم و الحزن و البهجة و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء و الرغبة و الشامة و الجوع و الشبع و تعالى اللَّه ان يخرج منه شىء و ان يتولد منه شىء كثيف او لطيف ، و لم يولد و لم يتولد من شىء و لم يخرج من شىء كما يخرج الاشياء الكثيفة من عناصرها كالشىء من الشيء و الدابة و النبات من الارض و الماء من الينابيع و الثمار من الاشجار ، و لا كما يخرج الاشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين و السمع من الاذن و الشم من الانف و الذوق من الفم و الكلام من اللسان و المعرفة و التمييز من القلب ، و كالنار من الحجر لا بل هو اللَّه الصمد الذى لا من شىء و لا فى شىء و لا على شىء ، مبدع الاشياء و خالقها و منشئ الاشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته و يبقى ما خلق للبقاء بعلمه و ذلكم اللَّه الصمد الذى لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا احد » . و از حضرت صادق ( ع ) است كه فرمود : جماعتى از فلسطين بر حضرت باقر ( ع ) وارد شدند و از مسائلى سؤال كردند : ثم سالوا عن الصمد ؟ فقال : تفسيره فيه : الصمد خمسة احرف فالالف دليل على انيته و هو قوله : شهد اللَّه انه لا إله الا هو . و ذلك تنبيه و اشارة الى الغائب عن درك الحواس . و اللام دليل على الهيته بانه هو اللَّه ، و الالف و اللام مدغمان لا يظهران على اللسان و لا يقعان فى السمع و يظهران فى الكتابة دليل على ان الهيته بلطفه خافية لا تدرك بالحواس و لا يقع فى لسان واصف و لا اذن سامع لان تفسير الا له هو الذى إله الخلق عن درك ماهيته و كيفيته بحس او بوهم بل هو مبدع الاوهام و خالق الحواس و انما يظهر ذلك عند الكتابة دليل على ان اللَّه سبحانه ظهر ربوبيته فى ابداع الخلق و تركيب ارواحهم اللطيفة فى اجسادهم الكثيفة فاذا نظر عبد نفسه و لم ير روحه كما ان لام الصمد لا تبين فلا تدخل فى حاسة من حواسه الخمس فاذا نظر الى كتابته فظهر له كما يخفى و لطف فمتى تفكر العبد فى ماهية البارئ و كيفيته إله فيه و تحير و لم تحط فكرته بشىء يتصور له لانه عز و جل خالق الصور فاذا نظر الى خلقه تثبت له انه عز و جل خالقهم و مركب ارواحهم فى اجسادهم . و اما الصاد فدليل ملكه و انه الملك الحق . و اما الميم فدليل على انه لم يزل و لا