أبو الحسن الشعراني

90

پژوهش هاى قرآنى علامه شعرانى در تفاسير مجمع البيان، روح الجنان و منهج الصادقين (فارسى)

نَسِيتَ « 1 » و الآخر بمعنى التّرك نحو قوله : نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ « 2 » أي تركوا طاعة اللّه فترك رحمتهم أو ترك تخليصهم . فالوجه الأوّل في الآية مرويّ عن قتادة و هو أن يكون محمولا على النسيان الذي هو مقابل الذكر و يجوز ذلك على الأمّة بأن يؤمروا به ترك قراءتها ، فينسونها على طول الأيّام ، و لا يجوز ذلك على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ؛ لأنّه يؤدّي إلى التنفير . كذا ذكره الشيخ أبو جعفر رحمه اللّه في تفسيره و قد جوّز جماعة من المحقّقين ذلك على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ، قالوا : إنّه لا يؤدّي إلى التنفير لتعلّقه بالمصلحة . و يجوز أيضا أن ينسيهم اللّه تعالى ذلك على الحقيقة و إن كانوا جمعا كثيرا و جمّا غفيرا بأن يفعل النسيان في قلوب الجميع و إن كان ذلك خارقا للعادة و يكون معجزا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله . علّامه شعرانى : لا ريب في أنّ نسيان جمع كثير شيئا دفعة محال عادة ، و هذا يدلّ على عدم إمكان تحريف القرآن أو حذف شيء منه . « 3 » مؤلف : نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها فيه قولان : أحدهما ، نأت بخير منها لكم في التسهيل و التيسير ، كالأمر بالقتال الذي سهّل على المسلمين بقوله : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ « 4 » أو مثلها في السهولة كالعبادة بالتّوجّه إلى الكعبة بعد أن كان إلى البيت المقدس ، عن ابن عبّاس . و الثاني ، نأت بخير منها في الوقت الثاني ، أي : هي لكم في الوقت الثاني خير لكم من الأولى في الوقت الأوّل في باب المصلحة أو مثلها . علّامه شعرانى : و لا يخفى أنّ توهّم إنشاء آية من اللّه تعالى و عدم إنزالها على النّبي صلّى اللّه عليه و آله كما هو مقتضى بعض الأقوال ضعيف . ثمّ إنّ وجود منسوخ التلاوة بأمر اللّه - إن ثبت - غير التحريف بتصرّف الناس ، و لا يدلّ عليه كما توهّمه بعض أهل الحديث . « 5 »

--> ( 1 ) . كهف ( 18 ) آيهء 24 . ( 2 ) . حشر ( 59 ) آيهء 19 . ( 3 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 181 . ( 4 ) . انفال ( 8 ) آيهء 66 . ( 5 ) . همان .