أبو الحسن الشعراني
530
پژوهش هاى قرآنى علامه شعرانى در تفاسير مجمع البيان، روح الجنان و منهج الصادقين (فارسى)
علّامه شعرانى : فإن قيل الشهادة أيضا لا تفيد العلم ، قلنا المراد هنا الشهادة التي تفيد العلم لا قترانها بقرائن يقينيّة ؛ لأنّ الشهادة بأنّ اللّه حرّم شيئا لا يقبل الّا من نبيّ أو وصيّ مقرون دعوته بالمعجزة و لذلك قال تعالى : فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ و معلوم أنّهم كان يمكنهم أن يأتوا بشهود منهم يشهدون بصحّة ما اعتقدوه من غير اقتران بمعجزة . « 1 » وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ . « 2 » مؤلف : أي المعاصي و التبائع كلّها . علّامه شعرانى : و هذا يدلّ على الحسن و القبح العقليين فإنّ الموضوع مقدّم على الحكم رتبة ، فيجب أن يثبت كون فعل فاحشة أوّلا ، ثمّ ينهى عن ارتكابها ، فدليل العقل حجّة شرعية خلافا للأخباريّين ، فإذا كان الغصب - مثلا - فاحشة في العقل شمله حكم اللّه . « 3 » هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ . « 4 » علّامه شعرانى : إنّ أهل مكّة كانوا يكثرون من سؤال نزول آيات العذاب التي هلكت بها الأمم الماضية و يقولون تعنّتا و تعجيزا إن كان قولك حقّا فاهلكنا كما هلك قوم عاد و ثمود و أجابهم اللّه بأنّ ذلك يوجب رفع التكليف ، فكيف يكون دليل النبوّة و يقبح من الحكيم إقامة الدليل على شيء بما ينفي موضوعه ؟ فليطلبوا الدليل على النبوّة بوجه آخر . « 5 »
--> ( 1 ) . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 381 . ( 2 ) . انعام ( 6 ) آيهء 151 . ( 3 ) . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 382 . ( 4 ) . انعام ( 6 ) آيهء 158 . ( 5 ) . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 382 .