السيد محسن الأمين

216

عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )

قال : ويلك تشك في النظر إلى القمر ليلة البدر ، والنظر إلى الشمس في السحاب ؟ قال : لا . قال ( عليه السلام ) : فكذلك لا يشك أهل الجنة في النظر إلى وجه الرحمن ، ثم قرأ : * ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) * ( ( 1 ) ) . ثم قال ( عليه السلام ) : ويلك ، هل تدري ما تفسير هذه الآية ؟ قال : لا . قال : ويلك ، أما الحسنى فالجنة ، وأما الزيادة فالنظر إلى وجه الرحمن ( ( 2 ) ) . قال المؤلف : هكذا وردت هذه الرواية وظاهرها إمكان رؤية الله تعالى يوم القيامة ، والذي صح بالعقل والنقل من المذهب امتناع رؤيته تعالى بالعين الباصرة في الدنيا والآخرة ، وإذا فسبيل هذه الرواية سبيل قوله تعالى : * ( إلى ربها ناظرة ) * ( ( 3 ) ) في وجوب تأويلها بما لا ينافي حكم العقل والنقل . قال : يا أمير المؤمنين ، فأخبرني عن أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال ( عليه السلام ) : ويلك ، إنهم لأصحابي ، فعن أيهم تسأل ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، عن سلمان [ الفارسي ] ( ( 4 ) ) . قال ( عليه السلام ) : نعم ، ويلك ، علم العلم الأول والعلم الآخر ، بحر لا ينزف ، ورجل منا أهل البيت . قال : يا أمير المؤمنين ، فأخبرني عن أبي ذر .

--> ( 1 ) سورة يونس : 26 . ( 2 ) من قوله : " قال : يا أمير المؤمنين ، فأهل الجنة ينظرون إلى وجه الرحمن " إلى هنا ليس في المصدر . ( 3 ) سورة القيامة : 23 . ( 4 ) من المصدر .