السيد علي الحسيني الميلاني
67
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
العثور على المعاني الحقيقيّة حتى نحمل ألفاظ الكتاب والسنّة عليها من باب أصالة الحقيقة ، فإذا ثبت حجيّة قول اللّغوي ، فلابدّ من ثبوته بالنسبة إلى ذلك ، وعليه ، فإذا كان شأن اللّغوي بيان موارد الاستعمال ، فلا أثر لجعل الاعتبار والحجيّة لقوله ، سواء توفّرت فيه شرائط الشهادة أوْلا . فما ذكروه كلّه مخدوش . ويرد على مصباح الأُصول خاصّةً : أنّه يرى حجيّة قول الثقة في الموضوعات ، وأنّه من باب الحسّ لا الحدس ، فلا حاجة إلى الشرائط من التعدّد والعدالة . تعارض قول اللّغويين وبناءً على حجيّة قول اللّغوي ، فلو تعارض قول لغويّين في مفهوم لفظٍ : فإنْ كان دليل الحجيّة هو الإجماع العملي ، فهو لا يتحقّق في مورد التعارض . وإن كان هو الظنّ الإنسدادي ، فكذلك . ويقع التعارض إن كان الدليل هو أدلّة خبر الثقة أو قيام السّيرة العقلائيّة على الرجوع إلى أهل الخبرة ، بقطع النظر عن الإشكال في قيامها في مورد التعارض . قيل : يقدّم قول المثبت على النافي ؛ لأنّ المثبت يخبر عن العلم والنافي يخبر عن عدم العلم . « 1 »
--> ( 1 ) نقله في مفاتيح الأُصول : 63 عن السيد بحرالعلوم .