السيد علي الحسيني الميلاني
68
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
وفيه : أنّ النافي أيضاً يخبر عن العلم . فإنْ أمكن الجمع العرفي بين الخبرين أو الشهادتين فهو ، وإلّا يتساقطان . إلّا أن يقال : بالأخذ بقول الأخبر منهما ، فإنّه أرجح ، فلا تصل النوبة مع وجود المرجّح إلى التساقط . والدليل على الأخذ بقوله هو السّيرة العقلائيّة . نعم ، يتساقطان بناءً على كون الحجيّة من باب خبر الثقة . فائدة الرجوع إلى اللغة وأمّا بناءً على عدم حجيّة قول اللّغوي ، فما الفائدة من الرجوع إليه ؟ إنّه لا ملازمة بين عدم الحجيّة وعدم الفائدة ، كما لا يخفى ، لأن في الرجوع إلى قوله يحصل الوثوق والاطمينان بالمعنى غالباً ، فيلزم ذلك من باب المقدّمة . وقد ذكر لعدم الفائدة من الرجوع إليه : أنّه لا يخلو من أن يذكر للّفظ معنىً واحداً أو معنيين مثلًا : فإن ذكر للّفظ معنيين ، احتمل الاشتراك ، فنحتاج إلى القرينة ، ومع عدم احتماله ، فأحدهما المعنى الحقيقي والآخر مجاز ، فنحتاج إلى القرينة كذلك . . . فلا فائدة للرجوع إليه في صورة تعدّد المعنى . وإن ذكر معنىً واحداً ، واحتمل أن يكون للّفظ معنىً آخر قد استعمل فيه كذلك ، لم يكن فائدة من الرجوع إليه مع الاحتمال المذكور .