السيد علي الحسيني الميلاني

66

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

ذكر الخليل بن أحمد الفراهيدي : « قوله حجّة في الأدب » . « 1 » وهذا ظاهر في أنّه حجّة من باب كونه من أهل الخبرة ، ولو كان من باب الوثاقة لقال « ثقة » . وفي الكفاية : أنّ وجه ذهاب الجلّ لولا الكلّ هو اعتقاد أنّه ممّا اتّفق عليه العقلاء من الرجوع إلى أهل الخبرة من كلّ صنعة فيما اختصّ بها . « 2 » فهو لا يعتبر وجدان اللّغوي لشرائط الشهادة ؛ لأن قوله معتبر من باب الخبرويّة ، وبه صرح في حاشية الرسائل « 3 » . لكنّ الشيخ يعتبر وجدان اللّغوي لشرائط الشهادة ، « 4 » وتبعه في مصباح الأصول « 5 » وأضاف أنه مع وجدانها يعتبر بالنسبة إلى المعنى المستعمل فيه . وأمّا العراقي « 6 » ، فيرى اعتبار قوله من باب الوثاقة لا الخبرويّة ، فأشكل : أوّلًا : بأن خبر الثقة في الموضوعات ليس بحجّة ، للرّدع عن السيّرة فيها بخبر مسعدة بن صدقة . « 7 » وثانياً : بأن اللّغوي إنما يبيّن المعنى المستعمل فيه . والتحقيق : إنّ موضوع الأثر هو كيفية الاستعمال لا المعنى المستعمل فيه ؛ لأنّا نريد

--> ( 1 ) خلاصة الأقوال : 140 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 287 . ( 3 ) درر الفوائد في حاشية الفرائد : 95 . ( 4 ) فرائد الأُصول : 46 . ( 5 ) مصباح الأُصول 2 / 31 . ( 6 ) نهاية الأفكار 3 / 95 . ( 7 ) تقدّم تخريجه .